تنبيه هام: في حال لم تظهر عناوين المقالات تحت الصورة مباشرة بسبب برنامجكم الالكتروني. اضغطوا على الصورة لقراءة الخبر

تيران وصنافير مصرية وماذا بعد/ إيمان حجازى

بالأمس .....
كان يوم فرح ِ ولم يكن بالأساس عودة تيران وصنافير كجزر للسيادة المصرية هو السبب  ِ فالجزر فى الواقع لم تكن ذهبت لتعود ِ فهى مصرية كانت ومازالت وسوف تظل ِ ولن يغير هذا الواقع شيئا مطلقا .

وإنما كانت أسباب الفرح بالأمس متعددة وتتلخص فى

أولا ... عودة الثقة فى وجود جهاز قضائى نزيه مستقل ِ عودة العدالة العمياء التى لا تنصاع لرغبة سياسية ولا ترتإى برؤى سيادية.

ثانيا ... عودة الثقة فى وجود محامِِ نزيه مصرى حر مؤمن بالأرض ِ مسلم بأن الأرض عرض لا يمكن التخلى عنه ولا التنازل لأى سبب من الأسباب ِ محام يتبنى القضية بدون بروباجندة شخصية ولا خلق شو إعلامى ِ محام ليس هدفه الأساسى عدد الأصفار التى توضع أمام الأرقام فى الشيكات التى يحصل عليها لتضخم الرصيد البنكى.

ثالثا ... المواطن المصرى ِ أو بعضه ِ الذى بعث فيه الروح ِ الذى يعلم حق الأرض ويعى كم بذل فى سبيلها من أرواح زهرة الشباب وكم روتها سيول من دماء فلذات الأكباد وحبات القلوب .

هذا الثالوث الهائل ِ هذه الرغبة التى إجتمعت على حب الوطن وسلامة أراضيه هى ما كانت مدعاة للفرح بالأمس بحكم أصدرته المحكمة الإدارية بمنطوق غاية فى الإبداع اللغوى والإعجاز الإنسانى بلسان المستشار الجليل أحمد الشاذلى هذا الرجل الذى سوف يذكره التاريخ فى صفحة وضاءة هو وهيئة المحكمة الموقرة .

أما اليوم .....
وقد إستفقنا من الفرحة التى أسكرتنا بالأمس ِ فقد وجب علينا إستيعاب ما حدث ومحاولة تحليله ِ حتى نستطيع تحديد موقفنا بالضبط 

فأولا..... الحكم الذى صدر ِ بإلغاء إتفاقية إعادة ترسيم الحدود ِ لا يعنى أنها لم تعد قائمة فقط بل كأنها لم تكن بالأساس ِ وعلى ذلك لم يعد من الضرورى تحويل الأمر الى مجلس النواب لإبداء الرأي حيث أنه لم يعد هناك موضوع يطرح للنقاش ِ بحكم المحكمة ( ولكن مجلس النواب له رأى آخر ).

ثانيا .... رغم مبدأ لا تعليق على حكم المحكمة والذى إنتهجته الحكومة وفرضته علينا طوال الفترة الماضية ِ إلا أننا وجدنا بالأمس برامج التوك شوز بالتليفزيون المصرى تعج  بمداخلات عديدة لمستشارين ومحامين وخبراء وغيرهم يعلقون على هذا الحكم فى شكل إستهجانى مستفز .

ثالثا .... حتى السيد رئيس البرلمان والذى جاء ليحمى مصالح المواطن والذى أقسم على تنفيذ الدستور ِ وحمايه الوطن وسلامة أراضيه ِ هو نفسه ينفى عن المحكمة الادارية ما أصدرته من حكم فى شكل لا يدع للتخمين سبيلا برغبة سيادته فى التخلى عن الجزر ِ وهذا لا يبشر بخير ِ حيث من يتخلى عن جزء بالأحرى يكون لديه النية فى التخلى عن الكل .

رابعا .... النقطة التى يثيرها منذ الأمس أيضا المحللون ِ وهى إمكانية تدويل القضية ِ فيا ترى كيف سنتعامل مع قضية بدأ فيها الكلام وإستمر فضائيا ودوليا من خلال الطرف الآخر وهو يروج ويدعى أنه لم يكن يريد ما قدم له كهدية ربما أو ربما كمقابل لإعانات قدمها لبلد شقيق فقير يعانى إضطرابات وقلائل نجمت عن مرورها بثورات قريبة العهد وربما لتحملها مواجهة الإرهاب الذى يخيم على الصورة بوجهه القبيح فيحصد خيرة شبابها ويريق أنهارا لا تجف من الدماء .... بينما بالداخل تصدمنا عقول وأبواق لن نوجه لها الإتهامات هنا ِ لكن أبسط ما يقال عنها أنها عقول تشجع بل وتؤيد التنازل عن الأرض ِ وهذا ليس سرا نذيعه ِ بل هم من يتغنون بهذه الأفكار ليل نهار سواء على صفحات الجرائد القومية أو على شاشات القنوات المحلية الفضائية ومنهم من هو نائب عن الشعب فى البرلمان ومنهم من يرأس جريدة قومية وكثيرا منهم لواءات شرطة وجيش مما يجعل الإنسان العادى يتعجب ويتساءل عن عقيدة الجيش فيما يخص الأرض كيف تبدلت هكذا بين عشية وضحاها ِ ونتساءل عن موقف هؤلاء جميعا إذا ما تم تدويل القضية !!

خامسا .... منذ الأمس البعيد قليلا وحتى أمس الليلة البارحة ِ يحصد شبابنا يد الإرهاب بدون رحمة ِ هذا يجعلنا بكل الأشكال ومن وجهة نظر إقتصادية بحتة عرضة للتصنيف كمنطقة حمراء ِ هذا ما قد يجعلنا مؤهلين للوضع تحت الحصار السياسي والإقتصادى ِ فتمتنع عنا الأفواج السياحية ِ فينهار وضعنا السياحى أكثر مما هو عليه فيؤدى الى إنهيار إقتصادى أكثر حدة .

سادسا .... زيادة الأسعار التى يعانيها المواطن مؤخرا بسبب السياسة الإقتصادية للحكومة وتطبيق القرارات التى إشترطها البنك الدولى ِ مما إستلزم إلغاء الدعم مع ثبات الرواتب ومستويات الدخول وهذا قد أغرق المواطن المصرى فى جب سحيق من الإملاق ِ مع ما تنتويه الحكومة من إستكمال خطواتها فى سبيل الحصول  على الجزء التالى من قرض البنك الدولى ِ وهو ما يعنى أننا فى حالتنا تلك بين فكى رحى الفقر وغلاء الأسعار من جهة والحكومة والبنك الدولى من جهة أخرى ِ حيث ربما يستغل البنك الدولى الفرصة ِ أو ربما تتصالح المصالح الدولية السياسية والإقتصادية وتتحالف ضدنا ِ فيستعمل القرض كورقة ضغط علينا فيما يخص الجزر .

وأخيرا وليس آخرا ......
المتابع للموقف بداخل مصر عن كثب ِ يجد أن الوضع متأزم جدا ِ ويجد بمنتهى الوضوح أن المواطن والحكومة والبرلمان فى موقف لا يحسدون عليه . فمن منهم سوف يتبنى قضية الآخر ِ ترى هل ستنحاز الحكومة والبرلمان لرغبة ورؤية الشعب وحرصه على معتقداته فى حماية وسلامة أراضيه ويتركوا الموقف مر بسلام ِ أم سوف ترينا الأيام التالية إنقسامات فى الكيان المصرى لم يعهده مسبقا !؟

وهناك أيضا سؤال يطرحه البعض ِ ربما يكون سؤالا خبيثا ِ هل لو حدث وجنحت الحكومة وأصدر البرلمان قرارا مغايرا لرؤية الشعب ِ هل الشعب سيقابل هذا الموقف صامتا متوشحا بدثار الإحتياج ِ يرزخ كاهله تحت وطأة الفقر ِ هل سيلوك المواطن مرارة الإنهزام وينكمش تحت بطانية برد الشتاء مؤثرا السلامة ِ رافعا شعار وأنا مالى ِ البلد بلدهم وكما فعل السادات فى كامب ديفيد ِ وكما فعل مبارك مع اليونان وحقل الغاز ِ وكما تم من سنتين ويتم  الآن مع أثيوبيا وحصة المياة ِ يجوز أيضا الطرمخة على إتفاقية التقسيم ِ طالما السعودية سوف فتح خزائنها وتعطينا ما يفك أزمتنا, أم أنه سيكون للمواطن المصرى رأى آخر !؟

ولكن أعتقد كمواطن بسيط جدا ِ إذا إنتهى الحال الى ما نتصوره من سيئ الأمور ِ فقد تقطع أواصرنا إربا ِ وسيكون من حق السودان مثلا أن تطالب بحلايب وشلاتين على غرار الجزيرتين ِ وهى بالفعل كانت قد لوحت بذلك  مع بدايات طرح موضوع الجزر ِ وكلنا يتذكر طبعا ما حدث فى عام الإخوان  ومحاولات التنازل عن حلايب وشلاتين للسودان وهو ما أثار حفيظة الشعب المصرى بالكلية وقتها ِ وأتساءل أيضا كمواطن عن الفرق فى الحالتين !!!!

هل ما أفكر فيه يعد إستباقا للأحداث ِ أم هو تصور معقول مقبول  من مواطن يحيي بكل الحب على أرض هذا الوطن ِ ويخشي على أهله وإستمرارية الحياة فيه .
والله أعلم ......

أنا الأسود وهم الأبيض في قصيدة مسخ لغوي/ رائد محمد الحوّاري

أولا: النص:
مسخ لغويّ
{إني خُلقتُ على صورةِ الله/ ثمّ مُسختُ إلى كائنٍ لُغويّ- محمود درويش}
فراس حج محمد
ليَ الهوامشُ المختبئةْ
ولغيري كأسُ خمرٍ
دفقةُ شعرٍ
قبلةُ حبّ علنيّةْ
الصّدارةُ 
الاحتفاءُ المهيبُ
النّجمةُ العاليةْ

لي الحذرُ العالي التّوغّل في الاختفاءْ
ولغيري الشّمسُ
الصّورةُ 
الاحتضانُ
اللّيلكُ 
الوردُ
والهمسُ
واللّمسةُ الدّافئةُ 

ليَ الخسفُ 
التّندرُ
والرّيحْ
والضّربةُ القاصمةْ
ولغيري السّناءُ
الضّياءُ
الحفلةُ الحافلةْ
والانبهارُ
الرقصُ 
الغنوةُ الشّافية

ليَ النّزقُ الطّويلُ العمرِ
اللغةُ السّوداء 
سحابة الشُّؤمِ
الحفرةُ الغائرةْ
ولغيري الفكر والتّبجيلُ والمهجةُ الرّاضيةْ
واللّغة النّشوى وأعياد الهوى 
وأزهار الرّبيعْ
والشّهوةُ النّاضجة
ومقعد عشـقٍ يُعتلى في الصّهوة الجامحةْ

لم يبقَ منّي غيرُ "مسخٍ لغويّ"
ظلّ قصيدةٍ في مُسوحٍ بالية

ثانيا: القراءة
لا نحابي الشاعر "فراس حج محمد" عندما نقول عنه "شاعر مجتهد" فهو يقوم بأكثر من عمل ثقافي، منها اجتهاده على نفسه كشاعر من خلال تقديم ما هو جديد، فقد استطاع أن يضع لنفسه مكانة خاصة في الحالة الثقافية الفلسطينية، من خلال كتابته أكثر من خمسة كتب نثرية، وأربع دواوين شعر، وكتابين في النقد الأدبي.
أول معرفتي بالشاعر كانت من خلال ديوان "أميرة الوجد" الذي نبهني فيه الشاعر إلى علاقة اللفظ بالمضمون، وأيضا علاقة الحرف بالمضمون، وهذا ما فتح لي مساحة من التحليل لم تكن متاحة دون هذا الديوان، من هنا نقول إن النص الجيد هو كتاب نقد جيد أيضا، حيث يجد فيه المتلقي عوالم متعددة ومتشعبة وما عليه إلا التأمل في هذا الفضاء الرحب للنص.
قصيدة "مسخ لغوي" تؤكد حالة الإبداع عند الشاعر، فهي تكاد تكون نصّاً مطلقاً، والذي يتماثل فيه اللفظ مع المضمون، فستخدم الشاعر في هذه القصيدة الألفاظ السوداء لتمثل الحالة التي يمرّ بها، بينما يستخدم الألفاظ البيضاء لهم فقط، فهو لا يقارن بينه وبين الآخرين فقط، بل يعمق الفجوة التي تفصله عنهم، وتجعل لكل طرف عالماً مخالفاً تماما عن العالم الآخر. 
إذا أخذنا أي مقطع من المقاطع في هذه القصيدة سنجده الالفاظ السوداء والقاسية مرتبطة/ متعلقة بالشاعر بينما الالفاظ البيضاء متعلقة بهم، "الهوامش، المختبئة، الحذر، الاختفاء، الخسف، الريح، النزق، السوداء، شؤم، الحفرة الغائرة، الضربة القاصمة، مسخ لغوي"، هذه الألفاظ تمثل حالة الشاعر القاسية.
بينما الـ"هم" نجدهم بهذه الألفاظ "كأس خمر، دفقة شعر، قبلة حب علنية، الاحتفاء المهيب، النجمة العالية، الشمس، الصورة، الاحتضان، الليلك، الورد، الهمس، اللمسة الدافئة، السناء، الضياء، الحفلة الحافلة، الانبهار، الرقص، الغنوة الشافية، الفكر والتبجيل والمهجة الراضية، واللغة النشوى وأعياد الهوى، الشهوة الناضجة، عشق، الصهوة الجامحة". إذا ما قارنا بين عدد الألفاظ المتعلقة بحالة السواد التي يمر بها الشاعر، وتلك البيضاء المتعلقة "بهم" ستكون الغلبة لـ "هم"، حتى أن الشاعر قد توغّل أكثر في المقارنة بين حالته، وحالة الـ"هم" من خلال إعطاء أكثر من وصف أبيض مثل "اللمسة الدافئة، واللغة النشوى وأعياد الهوى، الشهوة الناضجة، الغنوة الشافية، الصهوة الجامحة". هنا كانت الألفاظ والواصف والفكرة كلها تتألف وتعطي الحدث/ الفكرة البيضاء لهم، بينما الشاعر كانت مجمل حالاته سوداء بالمطلق.
ابتداء القصيدة بلفظ أسود "لي الهوامش المختبئة"، ونهايتها "لم يبق مني غير "مسخ لغوي"/ ظل قصيدة في مسوخ بالية"، وارتباط البداية والنهاية مع العنوان تؤكد حالة الوجع والألم والقسوة التي يمر بها الشاعر، وأيضا تبين ما يكنّه العقل الباطن له، فهذه الألفاظ تبين حجم السواد الذي يحمله في اللاوعي، وحجم الألم الذي يمر به عندما يجد الآخرين بتك البهجة وهو بهذا الحالة.

بالقلم والبندقية اصبحت دولة الدواعش زائلة وتتشرذم/‫احمد الخالدي‬ ‫‬

بالقلم و البندقية اصبحت دولة الدواعش زائلة و تتشرذمبعد أن اعلنت تنظيمات داعش عن شعار دولتها المشئومة وتحت عنوان ( باقية و تتمدد) إلا أن واقعها الاسود و المرير سرعان ما كشف عن تتبدد احلامها و اصبحت على شفير الهاوية بفضل سواعد العراقيين الغيارى من خلال ما سطرته الايادي المخلصة لبلدها و شعبها فكانت التضحيات التي قدمها الفكر الراقي العراقي و الدماء الزكية التي سالت على ارض الرافدين دفاعاً عن العراق و شعبه الكريم الذي بات يشكل فريسة سهلة سائغة لأعداء الدين و المذهب لولا تلك التضحيات العظيمة التي انبرى لها العراقيون و هم كالسيف البتار ذو حدين بكل ما أتي من عزم و بسالة و اقتدار وهما يقاتلون تنظيمات دولة داعش المارقة الارهابية صاحبة أبشع سجل دموي عرفه التاريخ البشري ، فالجانب الاول تمثل بالمرجع الصرخي الحسني صاحب الفكر النير الذي كشف المستور الذي تقشعر له الابدان و العقول لما يدور في اروقة التوحيد و الفكر و المنهاج الداعشي من خزعبلات و مغالطات ليس لها اول ولا آخر و جعلتهم يخرصون و يقفون عاجزين من هول الصاعقة الفكرية العلمية للمرجع الصرخي بما قدمه من بحوث و محاضرات علمية وصلت بالعدد الذي لا يستهان به حتى بات اتباع الدواعش و شيوخهم عاجزين عن الرد على ما يطرحه الصرخي من ادلة و تصحيح لجل معتقداتهم و افكارهم من جهة و ينقض كل اساليبهم الدموية و داعياً إياهم للكف عن تكفير المسلمين و احترام آرائهم و صون كرامتهم وعدم انتهاك اعراضهم و مقدساتهم و الركون إلى لغة العقل و سيرة العقلاء من جهة اخرى ، و أما الجانب الآخر فقد تمثل بالتضحيات الجسدية و الدماء الطيبة لقواتنا الامنية الباسلة من الجيش و الشرطة و الحشد الشعبي التي سقطت على ارض العزة و الكرامة ، ارض الانبياء و بلد الاوصياء ، مهد الحضارات و موطن الخيرات فلا يسعنا و أمام تلك الجهود المثمرة التي سطرتها يد الفكر و العلم و يد البندقية و البسالة و البطولات إلا أنْ نقف بإجلال و عظيم الامتنان لهذه الايادي و النفوس النيرة فلولا قلم الصرخي و بسالة و شجاعة قواتنا الامنية و حشدنا المقدس لكان العراق في خبر كان ومن هنا نقولها لكل اعداء العراق من داعش و الموساد الاسرائيلي و كل مَنْ لف لفهم كلما اضرمتم ناراً للفتن و الحرب فحتماً سيطفئها الله تعالى و ستعلمون مَنْ تكون له عقبى الدار ، فمادام العراق فيه العقول النيرة و منابر العلم و الادب ، وما دام فيه النفوس الطيبة و الارواح القديسة التي تقدم كل غالٍ و نفيس من اجل رفعة و عزة و كرامة بلد الرافدين فلا نخشى منكم و من كل عبيدكم المارقة الذين مرقوا من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية وهذا ما يدعونا إلى القول أن دولتكم في تشضٍ و تشرذم وهي لا محالة زائلة وانتظروا فانا معكم من المنتظرين .
فالعراقيون كانوا وما زالوا منبع الفكر الرصين و العلم الغزير و مهد الحضارات و عنوان البطولات الخالدة و سجلها المشرف الذي أختطته الايادي و الاقلام بأحرفٍ من نور و بالدماء الزكية و الارواح المقدسة لجيشنا العراقي الباسل و ابنائنا في الحشد الشعبي عزنا في الماضي و كرامتنا في الحاضر و مستقبلنا الزاهر .
http://up.1sw1r.com/upfiles2/cmx45192.jpg



عبد الناصر... عاش لفلسطن وكل القضايا القومية وقضى شهيداً من أجلها/ محمود كعوش

99 عاماً على ميلاده و47 عاماً على رحيله ولم يزل في العقول والقلوب
(15 يناير/كانون الثاني 1918 – 15 يناير/كانون الثاني 2017) 

ونحن نُحيي الذكرى التاسعة والتسعين لميلاد قائد ثورة 23 يوليو/تموز 1952 المجيدة وصاحب الفكر الناصري المارد العربي جمال عبد الناصر نرى أن من الضروري التذكير بأنه كان السباق بين الحكام العرب في الدعوة لعقد مؤتمرات القمة العربية من أجل القضية الفلسطينية منذ عام 1964، وأنه مضى في تبنيها حتى رحيله في عام 1970. ومن الضروري التذكير أيضاً بأن علاقته بهذه القضية العادلة التي كانت على الدوام تتصدر أولوياته القومية باعتبارها القضية المركزية لجميع العرب، عادت إلى فترة مبكرة جداً من حياته الدراسية والعسكريةوالسياسية.
فبعد صدور قرار تقسيم فلسطين في التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 1947 تشكلت لدى جمال عبد الناصر قناعة مفادها "أن ما حدث في مصر وما حدث في فلسطين كان جزءاً من مخطط استعماري استهدف الأمة العربية كلها". وانتقلت تلك القناعة إلى إخوانه من الضباط الأحرار في الجيش المصري، بحيث استقر رأيهم منذ اجتماعهم الأول على ضرورة مساندة المقاومة الفلسطينية من خلال الانضمام إلى فرق المتطوعين العرب التي كانت قد بدأت تتشكل في العاصمة السورية دمشق وعواصم ومدن عربية أخرى كثيرة.
ومع انتهاء الانتداب البريطاني  لفلسطين وأظهار البريطانيين انحيازاً فاضحاً إلى جانب الصهاينة في عدوانهم السافر والمتواصل ضد الفلسطينيين، رأى عبد الناصر أن لحظة الدفاع عن الحقوق العربية قد حانت، لأن ما حدث في فلسطين شكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وانتهاكاً فاضحاً للعدالة الدولية والكرامة الإنسانية. وأتبع ذلك بخطوة عملية تمثلت بطلب الحصول على إجازة من الجيش المصري تمكنه من الانضمام إلى صفوف المتطوعين. لكن شاءت الصدفة أن تأمر الحكومة المصرية الجيش بالتحرك العاجل للمشاركة في حرب الدفاع عن عروبة فلسطين قبل أن يُبت بذلك الطلب. وكان لعبد الناصر ما أراد، فخاض غمار تلك الحرب وتردد اسمه بشكل مدوٍ في معارك أسدود والنقب وعراق المنشية، كما اكتسب شهرة كبيرة في حصار الفالوجة. وتقديراً لبطولاته وتميزه في ساحات الوغى وتقديراًلوطنيته، منحته القيادة وسام النجمة العسكرية.
واستناداً لما جاء في كتاب "فلسفة الثورة" و"الميثاق الوطني" فإن عبد الناصر بعدما اكتشف أمر الأسلحة الفاسدة وعرف الطريقة التي كانت تتم فيها عملية تسيير المعارك وانتبه إلى أن القيادة العليا للجيش المصري كانت تهتم باحتلال أوسع رقعة أرض ممكنة من فلسطين دون النظر إلى قيمتها الاستراتيجية أو إلى أثرها في إضعاف مركز الجيش، وسع من دائرة نشاطاته في تنظيم الضباط الأحرار.
وخلال حصار الفالوجة تولدت لدى عبد الناصر قناعة راسخة بأن الحصار لم يكن يقتصرعلى تلك البلدة الصغيرة أو فلسطين أو قطر عربي بعينه وإنما كان يشمل الوطن العربي كله، الأمر الذي ولد لديه قناعة موازية مفادها أن "المواجهة الحقيقية للاستعمار والصهيونية والرجعية العربية إنما تبدأ في الحقيقة من داخل الوطن". وعلى ضوء تلك القناعة خلص عبد الناصر وإخوانه من الضباط الأحرار إلى أن "القاهرة حيث الانتهازيون وعملاء الاستعمار يتاجرون بالقضية الفلسطينية ويشترون الأسلحة الفاسدة للجيش المصري هي نقطة البداية وليست فلسطين"، وهو ما يستدعي القول منا دون تردد أوحرج أن "حرب فلسطين 1948 بما ترتب عليها من نتائج وإفرازات وإرهاصات أسهمت إسهاماًكبيراً ومباشراً في قيام ثورة 23 يوليو/ تموز 1952 المجيدة، إلى جانب عوامل أخرىعديدة خاصة بمصر".
عُرف عبد الناصر بوقوفه الثابت والصلب إلى جانب الثورة الفلسطينية المسلحة التي اعتبرها أنبل ظاهرة عرفها الوطن العربي، كما عُرف بتصديه الحازم لخصومها الداخليين ولأعدائها الخارجيين. وهو من أشرف على توقيع "اتفاقية القاهرة" بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية في نوفمبر/تشرين الثاني 1969 بهدف الحفاظ على الثورة الفلسطينية واستمرار مسيرتها النضالية.
ولم يدخر عبد الناصر جهداً إلا وبذله من أجل وقف أحداث أيلول 1970 المأساوية التي شهدتها المملكة الأردنية ووضع حد لنزف الدم الأخوي الأردني ـالفلسطيني، وتوج ذلك الجهد بعقد قمة عربية استثنائية انتهت إلى توقيع اتفاقية جديدة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الأردنية، سُميت هي الأخرى "اتفاقية القاهرة".
وبعد توقيع تلك الاتفاقية ووداعه القادة العرب اطمأن على الثورة الفلسطينية وخفق قلبه الكبير بحبها لآخر مرة يوم الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 1970 . رحم الله جمال عبد الناصر القائد والأب والأخ والرفيق، الذي لم يدخر جهداً إلا وبذله في سبيل القضايا العربية الوطنية والقومية. رحم الله جمال عبد الناصر الذي عاش لفلسطين وقضيتها وشعبها وقضى شهيداً من أجلهم. نفتقدك. كم نفتقدك!!
يبقى عزاءُنا أنه وبرغم مرور 99 عاماً على تاريخ ميلاده وخمسة وستين عاماً على انبثاق الفكر الناصري وسبعة وأربعين عاماً على غياب صاحبه وبرغم كل ما تعرضت له الأمة من كوارث ومصائب ونائبات، لم يزل هذا الفكر يفرض نفسه بزخم واندفاع لافتين للنظر بين الجماهير العربية التي ما زالت تحتضنه وتدافع عنه متحدية كل صنوف القمع والقهر التي تتعرض لها من قبل أنظمة الحكم الجائرة والفاسدة في عواصم الوطن العربي من محيطه إلى خليجه. وهذا ما يستدعي تجديد إعادة طرح السؤال التالي للمرة الألف بعد المليون:
ترى ألا يفترض الواجب وتقتضي الحكمة أن نتوقع أن ينبري في يوم من الأيام واحد من بين حكام هذه الأمة، التي كانت خير أمة أُخرجت للناس، يتصف بنخوة "المعتصم" ويعتز بانتمائه العربي ليعترف بحالة التميز التي شكلتها الناصرية بثورتها وفكرها وتجربتها وزعامة قائدها التي تجاوزت البعدين العربي والإقليمي إلى البعد العالمي ويتبناها ويعيد تقييمها ونقدها بشكل بناء وموضوعي لأخذ العبر من إيجابياتها وسلبياتها ووضعها موضع التطبيق العملي والبناء عليها، لإخراج الأمة مما هي عليه من هوان وضعف واستكانة؟ هل يتحقق ذلك في يوم قريب؟ نتمنى هذا!!

الدانمارك – 15 يناير/كانون الثاني 2017
محمود كعوش
كاتب وباحث عربي
kawashmahmoud@yahoo.co.uk

على قارعة الغبار/ حسن العاصي


لقد سكرتُ
جئت على خمرٍ
غببتُ الراح غبَّاً
ليس من لهوٍ وأُنسٍ
ولا من ضلال وكفر
كنت بالوعد لجدّي
ألاّ أقرب الخمرة
خنت العهد وسكرت
لا تجزع يا جدي
قالوا لي
يجوز إساغة اللقمة بالخمر
فالحزن يبيح الحظر
قد قرأت في الألواح المخمورة
أن الأقصى حزين
والشام تبكي
كيف ابتكر أوديسيوس 
الحصان الخشبي ؟
ماجواز شرب الخمرة
لإزالة الحزن 
مالم يوجد مايقوم مقامها
حسناً ارمني بما شئت وسُبَّني 
المعذرة يا جدي لقد سكرت
دعني أهجو الحكام العرب
أعلم أعلم أن ذمَ الناس حرام
لكن شتم الحكام شعيرة
حلالاً مباحاً
بلادنا يزيّنها الموت يا أبي
يجهش الماء فيها
الرحمة فخّار ينكمش
والصباح قسمات تحترق
أنا أعترض إذن أنا مخمور
سكران أنا الآن
هذه خمرة رديئة
صبرك يا أبي
أنا لا أسكر
 إلا  خلف ستار الأسى
أين أنت الآن يا أحمد
قلت لي أن بغداد وعدن
بلا ملامح
لا تغضب أبي
إن شئت أقم الحدّ
اجلدني قدر عزمك
ثمانين أو حتى يبلغ السوط أجله
لكن أبي عليك أن تجلد الحاكم أيضاً
هو سبب غمّي وسُكري
ماذا ؟ نعم نعم أبي
أعلم أنك لاتستطيع
لماذا لا تسكر إذن يا أبي  
أيها الحاكم اللعين
أرأيت ..
قد سببت الآن مشكلة لي
مع جدي وأبي
كيف أبي لا تسكر
وهذا الحزن جاثم
كشواهد القبور في قعر التراب
والعتمة تبرعم ضوءاً قاتلاً
يهوي فوق أعناق الناس
لا نبوءة يا أبي في ألواح الموت
ويحٌ للحكام
قد فرغت الخمرة
المعذرة يا جدي
لذة الخمرة أودت برشدي
ألم تسكر بعد يا أبي
ولديك ألف حاكم
ألف حزن وألف هيكل
واثنان وعشرون مخاضاً
يشهقون حمماً
معذرة أبي 
إني أبحث عن الراح
لا لن أقع
لكن رائحة قلبي تتمدد
تحصدني كزهرة التعب
لا تضرخ
سأظل أسكر يا أبي
حتى يقضي البوق
عنقاً نصبت على قارعة الغبار

الخُطوَةُ اللُّغز/ صالح أحمد



زيتًا للقِنديلِ الآتي مِن حَلقِ الصّبر؛
نَذَرَ الرُّبانُ جَراءَتَهُ، والتَحَفَ اللّيلْ،
يتنَفَّسُ أقنِعَةَ الآتي،
يثمَلُ، تَتَراقَصُ أضلُعُهُ،
وَيُطيلُ العَتمُ مَواويلُه..
والنّغمَةُ بَحرٌ هَدّارٌ،
البَحرُ زَمان!
وزِمانُ الرّهبَةِ مَخنوقٌ بِغُيومِ الصّمت...
الرّهبَةُ مَوت!
الرّعدَةُ تَقتُلُ صاحِبَها 
في حَضرَةِ زَمَنٍ محكومٍ بطقوسِ الموت!
والكَلِمَةُ تقتُلُ مَن لا يُتقِنُ فنَّ "اللُعبَة"
فَنَّ الدّورانِ على نَفسِه!
والسّيرِ الأعمى بينَ نِقاطٍ
الكَفُّ المُطلَقُ سَطَّرَها في رَحِمِ الدّيجور.
تَتَماهى فيها الأشكالُ، الألوانُ، الأحجام...
تَتَناهى!
يَنتَصَبُ الحَرفُ المُستَحضَرُ؛ 
ويَموتُ الصّمت!
وأروحُ بلَهفَةِ أعماقي لجديلَةِ سِحر
واللَّهفَةُ سِرٌّ يَحتَرِقُ على شَفَةِ اللَّيل،
تَتَفَيّاُ ذاكِرَةً تَخشى أن تَكشِفَ ما احتَضَنَتهُ العَين!
وتُسافِرُ للحُلُمِ المُمتَدِّ إلى المَجهول،
لِبِلادِ المَوّالِ الغافي في أحضانِ الشّمس،
الحُبلى بالدّهشَةِ والحِس..

خُذني يا بَحرُ لطَلَّتِها 
لميادينِ العِشقِ الأبهَر

لقناديلِ القلبِ الفِضّي
لسَماءٍ أنجُمُها مَرمَر

ما استَلَبَ اللّيلُ بَراءَتَها
بِشُعاعِ طَهارَتِها أسكَر

تستَرخي الرّوحُ لبَسمَتِها
تَتَعَطَّرُ بنَداها الأطهَر 

يَنتَصِبُ الحِسّ
يَتَصَعَّدُ أنفاسًا حَيرى
تَتَهَيَّبُ أسرارَ الآتي
لا تُدرِكُ ما تُخفي الخُطوَة
فالخُطوَةُ لُغزٌ يستَقطِبُ روحَ العَينين،
يتمَثَّلُ جوعًا يَستَحكِمُ،
يَستَلِبُ نَضارَةَ قَلبِ الكَون!
تَنتَصِبُ اللَّعنَةُ عارِيَةً 
تَغتَصِبُ عُيونًا مَنسِيَّة
يتغيَّرُ فيها الطّقسُ، الحالُ، الماذا، الأين...
لكِنَّ البَحرَ هوَ البَحرُ
والمَوجُ خيولٌ مجنونَة
ورِياحٌ تَحكُمُها الأشباح
وبِلادُ الأشباحِ رِمالٌ 
صُوَرٌ تَتَداخَلُ وَوُجوهٌ 
تَعلوها ألوانٌ شَتّى
تَتَعاقَبُ والطّقسُ مِزاجٌ
يَتَلَوَّنُ، يَطغى، لا يُنسى
يَستَشري والفَصلُ خُضوعٌ 

يَنتَفِضُ الحِسّ
واثِقَ النّهضَةِ
في ابتسامِ الغَيم
للحُبِّ الدّفّاقِ الآتي
قَطَراتٌ تَهزَاُ بالجَدب
تَقتَحِمُ كُهوفَ تَغافُلنا
تُذيبُ مَجاهيلَ التّعَبِ
بِنَشيدِ الخِصب
لِيَعودَ فَصلٌ 
فيهِ تورِقُ نَهضَةُ الأحرارِ عيد

وعـادت حلــب ، فماذا بعـد ؟/ إيمان الدرع

بعد أن استعاد الجيش العربى السورى العتيد، مدينة حلب ذات التاريخ الضارب فى القدم، من أيدى الإرهابين، وتوحيد ريفيها: الشرقى، والغربى، والتى عاد أهلها، وناسها إليها، بعد خمس سنواتٍ، ونيّف عجاف ، وبدأت الدولة فى تطهيرها، من الألغام، وأعادت الكهرباء، والماء إليها، وأزالتْ الحواجز الترابية، والحجريّة التى تفصل بين أحيائها، وشوارعها، بعد أن قسمها المسلحين الى إمارات، لكلّ أميرٍ منهم، إمارة باسمه .!                                                                                              بدأتْ يد الدولة تعمل جاهدة، فى إعادة كل شيئ إلى نصابه، فاستطاعت أن تعيد أربعة آلاف وخمسة مائة ( 4500) تلميذ، إلى مدارسهم، ليثبت الشعب، مدى حبه، وولائه للوطن، وعلى مدى استعداده بأن يدفع الغالى، والنفيس، من أجل مساندة الدولة، وإعادة الحياة، والدم الى شرايينها ، فالدولة دون شعبٍ، لاوجود لها، مهما كانت حدودها .
 ولن نتحدث اليوم، عن مفهوم الدولة، ومكوناتها، وما يجب أن تتسم به، لتكون دولة ، ولكننا سنستمر فى ما أردنا الحديث عنه اليوم، بعد أن عادت حلب، الى حضن الدولة، علما بأن معركة حلب، هى أم المعارك، وهى التى بتحريرها من أيدى الإرهابين، تكون أعطت دلالة كبيرة، على تحرير سوريا، بمدنها الرئيسة، والفرعية والتى أصبحت جميعها، تحت جناح الدولة .

لكن ماذا بعد .؟ هناك مهام صعبة أمام الدولة، خاصة الجيش العربى السورى الذى أثبت أسطوريته، عندما واجه بمفرده، جماعات إرهابية من مائة دولة، مدربين، ومزوّدين، بأحدث أنواع الأسلحة التقليدية، وغير التقليدية، والتكنولوجية الشديدة الذكاء، والذين بلغت أعدادهم، الى مئات الألوف، منتشرين فى كل مدن سوريا، وريفها، والتى ترعاهم واشنطن، وتل أبيب، والرياض، وأنقرة، والدوحة، وتزوّدهم بالسلاح، والمؤن الغذائية، وبرواتب شهرية بالدولار، علاوة على السيارات الفارهة، للقادة، وأمراء الجماعات الذين أصطحب بعضهم عائلاتهم ، والبعض الذى جاءته النساء، من كل أنحاء العالم، من أجل جهاد النكاح، كما أفتوا بفقهم الرجعيّ، الوهابى .

انتكستْ الجماعات، وتقلّصتْ، بهروب الآلاف منهم، بالعودة الى أوطانهم ، بعد أن تناحروا فيما بينهم، فتم تصفية بعضهم، بعضا، علاوة على الآلاف الذين أعادوا ثقتهم بالدولة، وعادوا الى رشدهم، فقاموا بتسليم أسلحتهم، واندمج بعضهم فى الجيش، والبعض الآخر عادوا الى وظائفهم، والبعض يعمل بقوات الأمن، والجيش الشعبى الذى يسير خلف الجيش، ويأتمر بأوامره .
 واليوم نرى عودة أنقرة، ورئيسها ينفض عنه الغبار الذى أزكم أنفه، وجعله يسير من قبل فى تحالف، انقلب عليه، بقيادة واشنطن، والرياض فدبروا الأنقلاب عليه ، عندما تأكد من ذلك، غير مساره، ليعلن حربه على الجماعات الأرهابية، خاصة داعش حليفته من قبل، والنصرة، وبعض المسميات الأخرى، حيث يقوم بحصد قادتهم، وبالأمس قتل عشرين، من أكبر القادة، بعد أن انفصال البعض عن جماعاتهم، وتسريب المعلومات، عن اجتماع لهؤلاء القادة، والأمراء ، حيث قام الجيش التركى بحصدهم جميعا ، هذا بعد الاتفاق، والاجتماع الذى ضم كل من: موسكو، وأنقرة، وطهران،  على مائدة مشاوراتٍ، من أجل عمل تسوية سياسية، فى الأستانة بــ( كزخستان) يوم 23 من الشهر الجاري، والذى سبقه، بل كان شرطا هاما، لعقد مثل هذا الأجتماع وهو( وقف اطلاق النار فى كل انحاء سوريا )، ليس فى شكل هدنة ، ولكن وقف نهائى، لأطلاق النار،حتى تتمكن الدول الثلاث من عقد مؤتمر الأستانة ، ورغم خرق الجماعات المسلحة الأرهابية لهذا الوقف ، إلا أن القيادة السورية، تمكّنتْ من ضبط أنفاسها، ولم تخرق الاتفاق، باستثناء جماعتى" داعش والنصرة " وكان هذا بند من بنود الأتفاق ، واليوم رغم الأشتباكات التى على الأرض فى الباب، وادلب، والرقة، ودير الزور التى تقوم بها الجماعات التكفيرية، مع بعضها، ومع الجيش التركيّ، إلا أن الجيش العربى السورى مازالت الأوامر لم تأتِه،  لتحرير كل من أدلب، والرقة، ودير الزور التى أوقف فيها الجيش الهجوم الذى شنته داعش بالأمس عليها.

نحن نعلم أن القيادة السورية، وحلفائها، مشغولون، ومهتمون بمؤتمر الأستانة، بعد رحيل الإدارة الأمريكية، المنتهية ولايتها، وتنصيب الإدارة الأمريكية الجديدة التى أعلن الرئيس المنتخب أكثر من مرة، فى خطاباته ماقبل الانتخابات، وما بعدها، أنه سيحارب الإرهاب، بكل أشكاله، متفقا مع موسكو، ودمشق، واعتبر ذلك من الأوليات ، ولكن السؤال هنا ، هل سيتوقف مؤتمر الأستانة المزمع إقامته، على هذه الدول الثلاث ، أم سيُدعى له دول أخرى .؟ 
نقول ما سمعناه عن مسؤلين روس، بأن المؤتمر سيشمل بعض الدول الأخرى، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، والأردن، والرياض، والدوحة اذا لم يكن لديهم مانع من الحضور، لكون بعضهم، يمثلون الجماعات المتشددة، من المعارضة ، وحتى الآن، لم تبدأ كل من أنقرة، وموسكو، فى إرسال الدعوات لهذه الدول ، فهل سيتم ذلك اليوم، أوغدا، حيث اقتراب عقد المؤتمر ، أم أن الجو ملبد بالغيوم، وسيؤجل لبعض الوقت .؟ هل فى حالة اجتماع هذه الدول، ومن معها، بصحبة الجماعات المسلحة الداخلية، والخارجية، والبعض منها الذى حمل السلاح، فى وجه الدولة ، سيتم لهذا المؤتمر النجاح ، أم سيفشل كسابقيه، فى جنيف، وفينا .؟ مع العلم: لو نجح هذا المؤتمر ، فسيحال الى جنيف ، وهذا ما صرح به: كل من بوتن، ووزير خارجيته ، وفى حالة فشله ، هل سيكون بمثابة أستانة رقم 1، ثم يليه أستانة رقم 2 ،إلى أن يكتب له النجاح، ويحال الى جنيف .؟ أم ستشتعل الحرب مرة أخرى، 
وتنقض تركيا عهودها، مع الحلفاء الجدد، وتشرط على المؤتمرين شروطا، رفضتها موسكو، وطهران، ودمشق منذ شباط 2011 



مشكلة هي/ سهى بطرس قوجا

كان سؤالاً غريبا يحمل معهُ الكثير من الاستغراب والحيرة وبنفس الوقت الاستفسار والتساؤل، وجهته أحداهنْ لي، قائلة:" هل أنا متشائمة؟!"، فقلت لها:" لما تقولين هذا عن نفسكِ؟!"، فأجابت:" هكذا يقولون لي؟!".
فقلت لها:" أنتِ ترين نفسكِ متشائمة؟!"، فأجابت:" لا"، أخبرتها:" أنتِ إذن فقط من يحق لهُ الحكم على نفسها وتصنيفها وتسميتها، لأنهُ أنت من تمتلك نفسك وتعيش ذاتك وتعرفها وتعرف ما بداخلها، ولا يحق لأي أحد مهما كان أن يسميك أو يصنفك، ويضعك في قالبًا ليس لك، من منطلق فكرته ونظرته وتحليله النابع من فكره فقط أو مستند لأفكار الآخرين!". ثم أكملت قائلة لها:
" من كان بيته من زجاج، لا يرمي الناس بالحجارة"! أنها مشكلة إنساننا في أيامنا هذه، لا تستغربي وتتعجبي! عندما ترين كيف يحكم على الآخرين لمجرد تصرف أو سلوك أو موقف صادفه؟! يحكمون على غيرهم وينسون أنهم بشر مثلهم، يعيبون غيرهم والعيب فيهم، يعطون لأنفسهم السلطة والحرية للحكم على الآخرين ويولون نفسهم قضاة! أتعجب من الناس الذين يستعجلون الحكم ووصف الآخرين بصفات مذمومة وغير مستحبة، لمُجرد كلام مسموع ومتناقل، أو لمجرد نظرتهم الانفرادية!
أتعجب من الناس الذين يعتبرون ذم الآخرين والحديث عنهم تسليتهم الوحيدة! أتعجب من آخرين يُقيمون آخرين مثلهم على حساب آخرين من خلال ملبسهم وحديثهم وهم لا يعلمون ما في داخلهم وما هي ظروفهم! أتعجب من إنسان همهُ الوحيد، كيف يجعل إنسان مثلهُ أدنى شأنًا؟! أتعجب من إنسان، كيف ينام مرتاح البال وهو قد يكون ظلم وأهان إنسان؟!
مشكلة هي فعلا!
مشكلة هي حينما يصعب فهم الحياة والإنسان!
مشكلة هي حينما الإنسان يبحث عن المشكلة ذاتها!
مشكلة هي حينما نسمح للآخرين بالتمادي والقول أكثر مما ينبغي!
مشكلة هي حينما نسمح للآخرين بالتمادي في التصرفات ضدّ أنفسهم وضدنا، زيادة عن الحد المقبول!
مشكلة هي عندما نسمح للآخرين بخلق نظرتنا لأنفسنا!
مشكلة هي حينما نسمح للآخرين بالترويج عن أفكارهم على حساب أنفسنا!
مشكلة هي عندما نسمح للآخرين بتسيير حياتنْا والتحكم فيها وعيشها على هواهم!
مشكلة هي حينما نسمح للآخرين بصياغة كلامنا!
مشكلة هي حينما نسمح للآخرين أن يقولونا ما لا ينبغي أن يقال!
مشكلة هي حينما نفكر ماذا سيقول الناس، أو كيف سيرانا الناس؟ قبل أن نقول ونرى ونقيم أنفسنا نحن؟!
مشكلة هي حينما نقلل من شأننْا بتصرفات لا تمّد لإنسانيتنا بصلة!
مشكلة هي حينما نعيش دور الظالم ولا نفكر بالمظلوم!
مشكلة هي حينما نعيش الفراغ في كل شيءٍ بالحياة، والمشكلة الأكبر حينما نريد للآخرين عيشه!
مشكلة هي حينما أريد أن أكون أنا فقط!
مشكلة هي حينما نفقد الثقة بالنفس، ونقلل من أحترامها!
مشكلة هي عندما نعطي ثقة زائدة عن اللزوم لأناس لا يحترمون!
مشكلة هي حينما نتسرع ونتخذ مواقف نجدها لاحقا خاطئة!
مشكلة هي حينما لا نملك الصبر، ولا نعطي مساحة للغير!
مشكلة هي حينما لا نملك شجاعة الاعتراف بالغلط والاعتذار!
مشكلة هي حينما نحرج الآخرين بمواقف وتصرفات، ونضعهم أمامها فجأة!
مشكلة هي حينما نسمح للآخرين بالتحكم بأفكارنا وأقوالنا!
مشكلة هي حينما نسمح للآخرين بالتحكم بمستقبلنا وحجب قراراتنا!
مشكلة هي حينما أظن نفسي الأفضل والأحسن، ونشعر الآخرين بأنهم أقل أهمية!
مشكلة هي حينما نُجبر البعض على الصمت في عز الكلام!
مشكلة هي حينما نعيش الحياة بتمردّ!
مشكلة هي حينما أقبل أن يأتي أحدٍ، وبوقاحتهِ وكبريائهِ أسمح لهُ أن يُصنفنيّ حسب ما يريد!
مشكلة هي حينما نظن أن الحياة قصة قصيرة، وأنها بلون واحدٍ!
ومشكلة هي ومن أكبر المشاكل أن لا نؤمن بالآخر كإنسان!
الحياة أن لم نعرف كيف نعيشها حسب ما ترتضيه إنسانيتنا، فهي مشكلة؟! أليس كذلك؟! كل إنسان له حريته وحياته وشخصه وقالبه الخاص الذي لا يمكن لأي أحد أن يتعداه أو يتجاوزه بدون آذن! فلما لا ننظر للآخرين كيفما ننظر لأنفسنا ونريدها؟! لما لا نترك تلك (الأنا) التي طالما ترافقنا أو نخفف منها؟! لما لا نستعيد إنساننا ونبادر إلى أصلاح ما يعتكفه أحيانًا؟! لما لا نرمم أرواحنا ونسمو بها؟! لما لا ننظف داخلنا وقلوبنا؟! لما لا نجعل النور يسكننا بدل الظلام ونستعيد أنفسنا؟! ....الخ، لا تنتهي التساؤلات! أعرف أننا لسنا ملائكة وأنا لا أدعو للقداسة، ولكننا إنسان يملك بداخله إنسانيته، فيجب أن يتصرف على ضوئها.

أقباط المهجر/ أنطوني ولسن

اللغط الذي يدور هذه الأيام حول أقباط المهجر ليس له أسباب حقيقية بإتهامهم بالخيانة وعدم الولاء لمصر والدولة المصرية حكومة وشعبا.
لذا وجدت نفسي أُمسكُ بالقلم وأدلي بدلوي في هذا الموضوع الشائك الذي يجب على كل مصري خارج أو داخل مصر أن يعرف الأسباب الحقيقية لهجرة المصريين.
عندما تولى عبد الناصر سُدة الحكم بعد حبس اللواء محمد نجيب كان أول مهاجر مصري الى أستراليا في عام 1952.وهذا يعني شيئا واحدا أنه كان يمتلك بعد نظر لما قد يحدث له أو لغيره من أبناء مصر الأوفياء
لم يفكر أحد في موضوع الهجرة في ذلك العام 1952،لكن في العام 1956 تغيرت نظرة الكثير من الشباب وفكروا في الهجرة.دار حوار بيننا في قسم البطاقات الشخصية الذي بدأناه في نهاية العام 1955 .لكن الكلام بدأ بعد ذلك بمجيء المزيد من الشباب.
تحاورنا في هذا الموضوع"الهجرة" وكان من بيننا أولاد بهوات وأخذت أملاكهم وأضطروا للعمل لكنهم فكروا في الهجرة وكان رأيهم منصبا على أميركا أو كندا.سألني زميل "ولماذا لا تهاجر أنت؟"سألت أهاجر الى أين؟كانت الأجابة "أستراليا".كانت علاقتي بأسترالي ونحن في سنة أولى سنوي والمرحوم ناحوم رياض"شقيق زوجتي فيما بعد" لديه موهبة الرسم.في يوم جاء الى منزلنا في 18 شارع السندوبي بشبرا ورأى حائط المنزل كبير فرسم خارطة أستراليا على الحائط.وكانت أول مرة ألتفت الى أستراليا وتختزن في ذاكرتي الى اليوم الذي أشرت اليه سابقا عن حديثي مع زملاء العمل. أعود الى ذلك الحوار الذي انتهى بقناعتي بالذهاب الى السفارة
الأسترالية وعرضت على المسئول رغبتي في الذهاب الى أستراليا.بعد حوار لطيف باللغة الأنجليزية ومتفاهما لكل حرف ينطق به.وافق وأعطاني "الفيزا"مختومة بخاتم السفارة،وسألني سؤالاَ واحدا قبل مغادرتي المكان
السؤال هو:هل تريدنا اعطاؤك بطاقات السفر أم أنك ستسافر على حسابك؟فكانت اجابتي على حسابي.
عدت الى العمل فرحا وشاركني الفرح زملاء المنطفة التي ترأستها.
في المنزل توجهت لأبي فرحاَ واخبرته بالأعتزام والسفر الى أستراليا.في هدوء سالني"وتتركنا وأنت كبير أخوتك" كان ردي لا بالطبع سأعمل عل ارسال "النقود" "لكنه  طلب أن يرى الفيزا.أعطيتها له.أمسك بها وتظاهر أنه يقرأها ثم مزق الفيزا.حزنت قليلا لكن لم أفكر لا في أستراليا ولا في غيرها.دارت الأيام الى أن جاء اليوم الذي اتخذت فيه قرارا حاسما لعائلتي وجميع اخوتي مع أبي وأمي.
ذهبت وزوجتي وأولادي الى منزل أبي بعد أن طلبت منه أن يخبر بقية اخوتي واخواتي.تم ذلك وانتهينا من العشاء ونحن جميعنا قد اتخذنا خطا واحدا وهو الأختيار.اخترت أنا أستراليا واختاروا هم جميعا بما فيهم أبي وأمي.بدأنا خطوات الهجرة كل في طريقه.نجحنا عائلتي وأنا في جميع الأختبارات الطبية واللغوية.وتمت الهجرة.هم الى شيكاجو ونحن الى أستراليا.
وها نحن نعيش في أستراليا لمدة أكثر من 45 سنة.كبر أولادنا وتزوجوا وكبرنا معهم وصرنا جد وجدة.
لم ننسى مصر أبدا ولن ننساها ما حينا.لكن ظروفنا الصحية كانت ومازالت تمنعنا من الذهاب الى مصر على الرغم من ذهابنا عدة مرات.
إذا مصر ما زالت في قلوبنا ومازلنا نحكي لأحفاد أحفادنا الكثير عن مصر.ولم ننسى مصر وهذا الحب العميق لمصر ولن ننساها المصري الذي هاجر لم يهاجرا كرها في مصر!.لا على العكس ،لقد هاجر حتى تظل مصر في قلبه ووجدانه هو وعائلته وأحفاده وأحفاد أحفاده ويذكرهم بمصر وجمال مصر لتبقى مصر في وجدانهم  وقلوبهم وحياتهمحتى لو نسوا  اللغة العربية.
راعوا الله فيفي مصر  ولا تفعلوامثل السابقين الذين اضطهدوا المصريين المهاجرينونعتوهم بأقبح الصفات ، بينما هم في الحقيقة أكثر تعلقا وإيمانا بمصر ومازالوا يتحدثون اللغة العربية
مع الأسف 

تروتسكي فلسطين: المفكر والمناضل أبو اياد/ باسل خليل خضر

ليس غريب على قوى الشر ان تغتال قادة عظام أمثال أبو اياد و أبو الهول وفخري العمري، أوهبوا لفلسطين حياتهم وقاوموا المحتل بكل حماسة، وها نحن تمر علينا ذكرى استشهادهم فيجب علينا ان نعطيهم حقهم مقابل ما قدموه لفلسطين، الشهيد أبو اياد صلاح خلف اغتاله الموساد الإسرائيلي على يد العميل لديه" حمزة أبو زيد" بتخطيط وتوجيه من "صبري البنا" زعيم منظمة أبو نضال في 14 يناير 1991 تونس في عملية طالت القيادي في حركة فتح هايل عبد الحميد الملقب بأبو الهول والقيادي أبو محمد العمري الملقب بـ فخري العمري حيث كان الثلاثة يعقدون اجتماعا في منزل أبو الهول، حين اقتحم المنزل العميل "حمزة أبو زيد" وكان أحد افراد طاقم الحراسة للشهيد أبو الهول.

 لقد كانوا أبطالاً حقيقين، أوجعوا العدو كثيرا بمقاومتهم وفكرهم وثقافتهم العالية، وفي هذا المقال نحن بصدد الكتابة عن مفكر عظيم ومقاوم عنيد وجريء، صلاح خلف أبو اياد من سكان غزة.
أطلق علية البعض لقب تروتسكي فلسطين وذلك لأنه يتشابه مع  ليون تروتسكي: ماركسي بارز وأحد زعماء ثورة أكتوبر في روسيا عام 1917م ومؤسس المذهب التروتسكي الشيوعي الذي يدعو إلى الثورة العالمية الدائمة ، وهو أيضاً مؤسس الجيش الأحمر ، كان له الأثر الفعال في القضاء على أعداء الثورة ، حيث يعتبر أفضل العقول في الحزب الشيوعي، فأن شهيدنا أبو اياد يتشابه في كثير من الأمور مع تروتسكي وفي هذا المقال سوف نذكرها.
يعتبر أبو اياد أحد أهم منظري الفكر الثوري لحركة فتح ومفكرين الثورة الفلسطينية وكان من مؤسسين الثورة الفلسطينية وحركة فتح، تمتع بعقلية عبقرية مكنته من القيادة السليمة في حركة فتح، كان من اكثر الاشخاص الذين يدعون الى توسيع الثورة وكان اكثر حضورا على المستوى العربي فكل مرة يظهر فيها كان يضيف الجديد من الآراء والمواقف التي تخص الأمة العربية جميعها، ولذلك فقد قال المقربون من صلاح خلف : انه صاحب شخصية مركزية تجاوزت الحدود الفلسطينية، وقد شغل مناصب كثيرة خلال مشواره النضالي من ضمنها مسؤول ملف الامن في حركة فتح، وعضو لجنة مركزية ويعتبر من اشهر اعضائها على الاطلاق، ويتمتع بالذكاء والقدرة على إصدار القرارات إلى جانب استطاعته إرضاء كل الأطراف المتنازعة اكثر من أي شخص آخر، وكما كان يعتبر تروتسكي الرجل الثاني بعد لينين فأن شهيدنا أبو اياد كان يعتبر الرجل الثاني بعد ياسر عرفات رحمة الله عليهما.
من أهم ما قدمة ابو اياد على نطاق التنظير والفكر انه  أول من طرح فكرة الدولة العلمانية في فلسطين، التي يتعايش فيها الأديان الثلاثة (المسلمون والمسيحيون واليهود) متساوون في الحقوق والواجبات، وكان شهيدنا من أبرز المحاورين على كافة المستويات العالمية والعربية والمحلية فكان يتمتع بقدرة كبيرة في صياغة التوجهات والمواقف والتصريحات، وكان يجيد وضع الاستراتيجيات ويتقن بناء التحالفات.
كما ذكرنا فأن تروتسكي اسس الجيش الاحمر الذي وصل فيما بعد الى اقوى جيوش العالم، فأن شهيدنا أبو اياد أيضا قام بوضع ركاز واسس جهاز الرصد الثوري وهو الجهاز الامني الخاص بالثورة الفلسطينية وحركة فتح، وأوصل أبو اياد هذا الجهاز الى أعلى مستويات  سواء على المستوى الاقليمي او العالمي، وقد اعترف بقدرة هذا الجهاز خبراء الامن في العالم، ووصل جهاز الرصد الثوري على المستوى الخارجي مرتبة نافس فيها الموساد الإسرائيلي والسي آي ايه الأمريكية والكي جي بي السوفياتية بالرغم من الإمكانيات المتواضعة للثورة الفلسطينية.
ما يميز أبو اياد انه كان رجل جريء في كل تحركاته، وكان يستبق الاحداث بقرارات سليمة، فمن المعروف عنه انه كان يتخذ قرارات بدون الرجوع الى اللجنة المركزية لحركة فتح، وفي الغالب كانت اللجنة توافقه على قراراته، وايضاً كان جريء في طرح أفكاره الخاصة به، وأهم ما يميزه موقفة الواضح من حرب العراق على الكويت رغم ان القيادة الفلسطينية كانت تقف بجانب الرئيس صدام حسين الا انه كان يرفض التدخل في مثل هذه القضايا وأعلن رفضه الصريح لحرب صدام حسين على الكويت.
من أهم مبادئ الشهيد أبو اياد أنه كان يقول (أنه دائماً يقف مع الأحداث التي تؤدي في النهاية لتحرير فلسطين المحتلة وتخدم كل مصالح الشعب الفلسطيني الذي يعيش في أرضه المحتلة أو يعيش متفرقاً بين الشعوب العربية المجاورة)، هذه الكلمات تبين مدى حرص الشهيد المناضل على الحفاظ على القضية الفلسطينية، وحرصة الشديد على تحديد مسار النضال من أجل الوصول الى تحرير فلسطين التي كان يحلم بها.
رحم الله شهيدنا البطل أبو اياد والشهيد أبو الهول والشهيد فخري العمري.

من صناعة الكذب إلى صناعة الموت/ جيلاني العبدلي


خلال العقدين الأخيرين عرف العالم شيوعا كبيرا لصناعتين خطيرتين، الصناعة الأولى هي صناعة الكذب وتصدير الوهم، والصناعة الثانية هي صناعة الموت وتصدير الألم، إذ لم يعد للحقائق الموضوعية والمعطيات الواقعية من ضرورة، ولم يعد للمواثيق والقوانين الدولية من جدوى، ولم يعد للقيم الإنسانية والمقاصد الدينية السامية من معنى.
هاتان الصناعتان تعبران عنهما بشكل كبير الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) من جهة ثانية وقد أخذتهما من باب ضرب المثال لا الحصر.
فالولايات المتحدة الأمريكية  لطالما صنعت أكاذيب وزخرفتها بتقارير مخابراتها المزيفة ودعايتها الإعلامية المظللة وقدراتها المالية والعسكرية الهائلة، ولطالما عملت على تهيئة الرأي العام الأمريكي والعالمي وتعبئة عديد الحكومات الغربية بهذه الأكاذيب لإشراكها في انتهاك حرمات البلدان وإشاعة القتل بين مواطنيها ومن بين الأمثلة الساطعة في هذا المجال ما روجت له منذ بداية التسعينات من القرن الماضي عن نظام الرئيس الراحل صدام حسين، من أنه يهدد جيرانه والأمن الإقليمي بحيازته لأسلحة كيمياوية وما أقدمت عليه من غزو همجي للعراق خلف آلاف الموتى والجرحى سنة 1991 ثم سنة 2003، وتبقى مجزرة ملجإ العامرية يوم 13 فبراير (فيفري) 1991 التي خلفت 608 قتيلا أغلبهم من النساء والأطفال شهادة صارخة على هول مشاهد القتل الأمريكي.
أما ما يسمى بالدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) فقد برعت بدورها في صناعة الكذب بادعائها القيام بواجب تخلى عنه غيرها في الدفاع عن الله والذود عن دينه وقد زخرفت ادعاءاتها بأقوال وفتاو مغرقة في السواد وشواهد من القرآن والسنة محمولة على غير سياقها لمغالطة ذوي العقول البسيطة والنفوس المريضة والدفع بهم في حرب طواحين المزالق وممارسة أنواع من القتل لم تشهد له الإنسانية مثيلا على غرار الذبح والسحل والحرق والدهس الذي طال الافا من الأبرياء في أنحاء عديدة من العالم حسبنا ما حدث أخيرا في شمال فرنسا من ذبح للقس وما جد في مدينتي نيس الفرنسية وبرلين الألمانية من دهس لمئات المتسوقين الأبرياء. 
وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد حركها ولا يزال يحركها دهاؤها السياسي في صناعة الكذب ومن ثم صناعة الموت بغاية السيطرة على مصادر الثروة عند العرب خاصة وإجهاض أسباب نهضتهم بزراعة أسباب الفتن والاقتتال وإدامة حالة فقرهم وجهلهم وتبعيتهم فإن ما يسمى بالدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) قد حركها ولا يزال يحركها حمقها السياسي وعماؤها العقائدي في اعتماد خيار القتل  العشوائي وتغذية الصراع المذهبي وإشاعة مشاعر الكراهية بما يعطي صورة قبيحة عن العرب والمسلمين وهي بذلك تخدم الأجندة الأمريكية دون أن تحقق هي شيئا مما ادعته دفاعا عن الله وذودا عن حرماته.
وهذا دليل سذاجتها وعمائها، إذ أنها لاتزال منخرطة في طواحين القتل الذي استهلته منذ عشرات السنين مع أنها لم تحقق مكسبا وحيدا من ادعاءاتها على الأرض وهذا كفيل بجواز اعتبارها حركة إرهابية لا دين لها ولا وطن، يقودها بلهاء وعميان لا قيم لهم ولا ضوابط.

حلم الوعي/ روميو عويس


خْطرتي بِبالي مَرْقِة سنونو
لاحِق رفاقو لْمَطْرَح لْبينام
وحلم البيكون مْفَتَّحَه عيونو
ما بْيقْبَضو البِيفَسِّر الاحلام
حبِّك عْتَدْت العَيْش من دونو
وبيناتنا.. لا في لُقا ولا كْلام
وليش بالي بْيِطْلَع جنونو!..
وبْتخطر ببالو هاك الايام !

شذرات فلسفية 3/ نبيل عودة

رؤية 
الفلسفة هي الوعي.. وتمثل الأساس النظري لرؤية ومكانة الانسان في العالم. والفلسفة هي الاشارة الأولى لانفصال عالم العمل الذهني عن العمل الجسدي. بمعنى آخر، بالتفكير الفلسفي يمكننا إدراك حقائق عن الكون والحياة عبر إدراك ماهية الأشياء. أي لا يمكن ان ندرك شيئا يفتقد للمنطق. لا يمكن ان نصدق ان الإنسان قادر على الطيران بدون آلة. لا يمكن ان نصدق ان البقرة تلد حماراً. لا يمكن ان نصدق ان هناك إنسان يعيش على ثاني أكسيد الكربون.

الادراك
الإدراك هو تكوين صورة متكاملة لكل مواصفات الشيء، مثلا طاولة، لها مواصفاتها.. أي اختلاف في الشكل لا يلغي المواصفات.. هذا يعتبر إدراكاً لشيء، أي ان الإدراك يتّسم بالثبات والاستقرار النسبي وهو غير ممكن بدون وعي الانسان.

اللوجيكا
العلم كما تعلمون هو ميدان يبحث في مختلف جوانب الحياة بصفتها نسقاً متكاملاً، وهو أحد أهم ميادين النشاط البشري. لكن للعلم منطقه، منطق العلم... تعبيره اللاتيني "لوجيكا". اذن اللوجيكا هي المنطق العلمي.. والمنطق العلمي يرفض أي منطق آخر لا يعتمد على المعرفة والإثبات المدرك وليس بالاعتماد على اللغو والحكايات والتخيلات مهما كان مصدرها ومهما كان تقييمها عظيماً من البعض.
لا توجد ظاهرة في الطبيعة او الحياة او العلوم أو المجتمع، او عالم السياسة.. لا تفسير لها.. قد يكون تفسيراً ناقصاً، لكن له اسسه التي تقود الى اكتمال معرفة الظاهرة. من هنا اهمية الفلسفة أيضا لأن الفلسفة هي انتصار العقل على النقل والتأويل. اتركوا الحكايات للعجائز، لا شيء يخسرونه ولا شيء جديد يكسبونه. اما ابناء الجيل الجديد فقد يخسرون عقولهم وتقدمهم نحو القمة اذا لم يجعلوا من "اللوجيكا" – المنطق العلمي... مقياسا للحقيقة وقاعدة عقلية في قبول او رفض الطروحات المختلفة.

الطريقة الانديكتيفية
تعتبر الطريقة الانديكتيفية افضل الطرق للوصول الى الحقيقة، تعني هذه الطريقة دراسة المعطى الواحد وصولاً الى سائر المعطيات، البحث في تفاصيل كثيرة ومقارنتها ببعضها البعض، من أجل استخلاص القاسم المشترك بين كل المعطيات التي تجمع. مثلا جمع التفاصيل المختلفة من ساحة جريمة ما، مقارنتها يقود الى استخلاص نتائج معينة تقود الى كشف الحقيقة او تعطي الاتجاه المطلوب للوصول الى الحقيقة. بذلك مثلا برع المحقق الاسطوري شارلوك هولمز في حلّ ألغاز الجرائم المعقدة. صحيح ان شارلوك هولمز من عالم الخيال القصصي ولكن نفس الطريق متبعة اليوم في أقسام الشرطة التي تحقق بالجرائم. نفس الطريقة متبعة اليوم في العلوم الطبيعية على الأخص، اذ عبر التجارب والمراقبة واستخلاص القاسم المشترك للظاهرة أو الظواهر الطبيعية، نصل الى إقرار قواعد وقوانين علمية. اذا اتبعتم نفس الطريقة في تفكيركم بالأشياء والقناعات الموروثة او الطارئة ستصلون الى حقائق جديدة. بدون ذلك تفتقدون لأهم مميزات التفكير.. عقلكم مصادر لأساطير وحكايات عجائبية تلغي فائدة عقولكم...تستصعبون التخلص من الأساطير والقصص الغرائبية؟ اذن اذهبوا لتكنيس الشوارع...

فلسفة المعنى
لو تحدثنا عن معنى "فلسفة المعنى" فإننا سنواجه اتجاهات عديدة متناقضة، سأشرحها لكم بجملتين: "المرأة ترتب البيت قبل حضور الشغالة، الرجل يرتب السرير بعد مغادرة الشغالة". اذن لكل حالة او شخص معنى مختلف من الشغالة.. ودلالة المعنى تظهر في تصرفاتهم. 
اذن معنى فلسفة المعنى يختلف. تماما كما ان المرأة تحب ان تسمع كلمة "أحبك" بينما الرجل يحب ان يسمع كلمة "أريدك". هنا يجب ان ننتبه للمدلولات المختلفة من وراء المعاني المختلفة أيضا.
كيف نوفق بينهما؟ هل يتوهم شخص عاقل انه يمكن التوفيق بين المعنيين والمدلولين؟!
ستفشلون عندما تحاولون. ماذا يعني الزوج لزوجة ملت من زوجها بعد سنوات طويلة؟ ماذا ستقول له حتى لا تكون غبية وفظة؟ عليها ان تختار مدلولاً مناسباً لمعنى مللها. ستقول له: آه يا زوجي الحبيب، انت تذكّرني بالقارب البحري الذي ركبناه أثناء شهر العسل قبل ربع قرن. ليس لزرقة عينيك الشبيهة بزرقة البحر، وليست بسبب قمصانك الواسعة الجميلة التي تشبه شراع القارب، وليس بسبب شعرك الغزير الناعم الذي يتطاير في الريح، والسبب يا زوجي الحبيب اني كلما أراك أصاب بالغثيان الذي اصابني بالقارب.

الشهوة
1- العقل عدو الشهوة، الانسان الذي تحركه شهواته لا عقل له.
2- سيطرة الانسان على شهوته تبدأ بالمأكل والمشرب.
3- من تقوده عيناه يتميز بعقل منفعل وليس فعالا.
4- ابقراط- فيلسوف اغريقي قال: من المفضل فحص الشهوات حسب السؤال التالي: ماذا يحدث لي اذا استجبت للشهوة وماذا يحدث اذا لم استجب؟
5- ديمقريطوس- فيلسوف اغريقي قال: اذا عرفت كيف تتوجه لأعماق نفسك تجد ثروة من القوة التي تمنعك من مجمل شهواتك السيئة.
6- أرتور شوبنهاور (1788 – 1860) فيلسوف ألماني تشاؤمي قال: مقابل كل شهوة حصلت عليها تبقى على الأقل عشر شهوات غير محققة!!

الانسان
1- ارسطو – فيلسوف اغريقي قال: الانسان هو المواطن في المدينة (الدولة).
2- افلاطون – فيلسوف اغريقي يقول: على الإنسان - الذي ينتمي إلى عالمين – أن يتحرر من الجسم (المادة) ليعيش وفق متطلبات الروح ذات الطبيعة الخالدة.
3- فرانسيس بيكون ( 1561 - 1626) فيلسوف إنجليزي، معروف بقيادته للثورة العلمية قال: بنو الانسان ليسوا الحيوانات التي تمشي بقامة منتصبة، انما آلهة من ابناء الموت.
4- مارتن هايدغر - فيلسوف ألماني (1889 - 1976) قال: اقرار ماهية الانسان لن تكون اطلاقا مجرد جواب بل هي دائما السؤال.
  5 - ديفيد هيوم (1711 - 1776)، فيلسوف واقتصادي ومؤرخ اسكتلندي قال: الانسان هو العدو الأكبر للإنسان.
6 -يعقوب كاتسكين - (1882 – 1948) فيلسوف يهودي (روسيا) قال: أكثر مما يعرف عن قيمة الانسان الكبرى يعرف أكثر بصغائره.
7 رأيي الخاص: الإنسان هو الإله ... لكنه نسي ذلك وعبد إله آخر.

الأخلاق
1- فرانسيس بيكون قال: كل فلسفة أخلاقية جيدة، ليست الا خادمة للدين.
2- يشعياهو ليبوفيتش قال: الحكم الأخلاقي يتعلق بالفعل نفسه وليس بنتائجه.
3- المفهوم الماركسي: الأخلاق هي شكل من اشكال الوعي الاجتماعي، مؤسسة اجتماعية تقوم بتنظيم سلوك الناس في كافة ميادين الحياة.
4- الأطيقا (كلمة يونانية تعني علم الأخلاق) بدأت تتشكل منذ العصور القديمة وكانت تعتبر جزءا من الفلسفة (علما فلسفيا)، شهد تاريخ فلسفة الأخلاق صراعا واسعا بين المفاهيم التي تقول ان الأخلاق تتحدد بناء على ارادة ربانية (أي لا تفسير منطقي لها)  او انها تتحدد بناء على تطور الوعي الفردي والجماعي للإنسان وعلاقته بالوسط المحيط به.
5- ثراسيماخوس فيلسوف اغريقي قال: أن الأخلاق ما هي إلا مجموعة قرارات وقيود  يفرضها أصحاب السلطة والقوة على شعوبهم
6- سقراط فيلسوف اغريقي  قسم نظريته الأخلاقية إلى قسمين. الأول  يقول بأن مشكلة الأخلاق يمكن أن تحل عندما نفهم طبيعة النفس البشرية. الثاني، يقول بأن فهم طبيعة النفس البشرية تكون ممكنة، عندما نقوم بدراسة المدينة أو المجتمع.
7- رأي شخصي: ما هو صحيح أخلاقيا أمس لم يعد صحيح بمجمله  اليوم، وما هو صحيح اليوم سيتغير الكثير منه في المستقبل .

الأمل
1- رالف أمرسون  (1803-1882) أديب وفيلسوف أمريكي قال: ان قلة الأمل والشك هما انتحار بطيء
2- فرانس بيكون قال: الأمل هو وجبة افطار جيدة ولكنها وجبة عشاء سيئة.
3- جوزيف زوبر (1754 - 1824) كاتب فرنسي قال: الأمل هو الحصول على قرض من السعادة.
4- سانكا – فيلسوف روماني (ولد4 سنوات قبل الميلاد) قال: الخوف رفيق للأمل
5- يعقوب كالتسكين – الأمل هو الروح الإضافية للمساكين.
6- شبينوزا – فيلسوف يهودي هولندي(1632 – 1677)قال: لا يوجد أمل بلا خوف ولا خوف بلا أمل.
7- راي شخصي - معظم الآمال هي أحلام .. لا تتحقق الا في النوم !!

الهدف
1- اينشتاين عرف "الهدف" بهذه الكلمات: تطوير الوسائل وخلط الأهداف هو ما يميز زمننا !!
2- وصف الفيلسوف الاغريقي ارسطو الهدف بقوله: من السهل اخطاء الهدف ولكن من الصعب اصابته!!
3- الفيلسوف فرانسيس بيكون قال: ليس من المحبذ الركض بمسار محدد عندما لا يحدد الهدف نفسه بدقة!!
4- الفيلسوف الفرنسي ميخائيل دي مونتين(1533- 1592): النفس التي لا هدف ثابت لها تفتقد للطريق !!
5- الكاتب الروسي تولستوي قال: يجب العيش من اجل هدف مشترك ، هكذا تعيس ذوات الأجنحة ، وهكذا تعيش النباتات. 
6- قاموس الفلسفة الماركسي: الهدف هو استباق مثالي  وذهني لمجمل النشاط وسبل بلوغه بواسطة ادوات معينة.

الحب
1- قال احد الفلاسفة ان الجنون هو الطريق للحب...ويقول مثل روسي ان الحب هو مجنونان يصنعان الثالث.. إذن الجنون مرض لا شفاء منه للإنسان!!
2- الحب لا يعني التسلط والاخضاع .. بل التحليق في فضاء الحرية والابداع.

رؤية حضارية 
1- الغطرسة تصبح خطرا ليس عندما تسود أخلاق الناس العاديين بل عندما تسود اخلاق السياسيين ..
2- الانسان الحر هو الانسان الذي لا تضلله الخرافات والعجائب والأساطير.. حتى لو رأسوا عليها ملك العجائب.
3- الاتساع الكبير المتواصل بلا توقف في علوم الطبيعة يهدم بتواصل الضحالة الفكرية التي تميز المؤسسات الدينية ورجالاتها!!
4- يبدو اننا كمجتمع نتحرك الى الخلف.. تضييق متواصل لمساحة حرية الرأي وحرية الابداع. اواجه ذلك مع كل عمل ادبي غير تقليدي، اذا اقتربت من الدين ببعض المنطق فانت على ضلال. يجب ان تخضع لمن وضعوا انفسهم مقررين (باسم الله طبعا حتى بدون تفويض رسمي) ما يجوز وما لا يجوز للعقل العربي ان يطرق ابوابه. تسقط عليك المواعظ مثل المطر وانا على ثقة ان اصحابها لا يفقهون سوى حرفيتها.
5- رؤية في التنبلة: في الثرثرة لا يسبقنا احد. لا تعجبك جملة؟.. خذ عشرة غيرها. لا يعجبك موقف؟.. نحن كرماء وانت تستحق.. خذ عشرين غيره. لا يعجبك اللقب الذي انزلناه عليك..؟ نجد ألقابا أخرى تميل اليها نفسك. 
6- رؤية سياسية: المنطق ان لا يواجه العاقل الأغبياء . بل ان يبتعد بذكاء لأن ايقاظ العقل النائم لدى الأغبياء يحتاج الى مسيرة تاريخية لم تبدا بثقافتنا بعد.
7- لا تقلد عدوك بجرائمه ، حتى لا تصبح عدو انسانيتك..
8- اكليل الغار للأدباء هو نسخة من اكليل الشوك الذي وضع على رأس المسيح!!
9- اقصى درجات العدل .. لا شيء عادل فيها، اوسطها هو أعدلها!!

Nabiloudeh@gmail.com

قَصِيْدَةٌ مُوَشَحَةٌ بِحُزْنِ الْعِرَاقْ: ( لَوْ أطْلَقَتْنِي فِي سَمَا رِحَابِهَا)/ كريم مرزة الاسدي

مشطور الرجز

لو أطلقتنـي في سمـا رحابِها
أطيرُ في زهــو ٍ إلـى قبابِــها
ألـتمــسُ اللهَ عــى محرابــها
وأسكبُ الوجدَ علـى أعتابـها
وألثـمُ الطهـــرَ ثـرى ترابـهــا
لِمَـا نظمتُ الحزنَ في غيابهــا
****
لو خبّأتنـي في هوى أهدابِها
وكـان لطفُ الردِّ في جوابـِها
ومــدّتِ الآمالَ مــنْ سرابـِـها
وأطعمتنــي القشرَ منْ لبابـِها
وجرّعتني المرَّ مـنْ شرابــِها
لِمَا نظمتُ الحزنَ في غيابِـها
عـاتبتُها أرهفُ مــنْ عتابـِــها
****
لو كان دفءُ الحقِّ في ضبابِها
والشمـسُ لا تـأتي إلى أبوأبـِها
وأمطرتنـي مـن لظـى عذابـِهــا
والهمسُ يعلو من جوى شبابِها
والطيرُ يشدو في ربى هضابِهـا
لِمَا نظمتُ الحزنَ في غيابـِـهــا
****
لو كان عدلُ الناسِ في خرابِها
والشرقُ لا يُعـــدّ ُ منْ ألقابـِها
والعلمُ قد عزَّ علــــى طلاّبـِـها
وخيّمَ البؤسُ علــى أحسابــِها
وتنهشُ الأمراضُ فــي أنيابِها
منْ قمةِ الرأسِ إلـــــى كعابِـها
لمِا نظمتُ الحزنَ فـــي غيابِها
لو كان عــدلُ الناسِ ِفي خرابِها
****
لو شُطـــبَ الحقـدُ على جنابِهـا
والحـــبّ ُ في أجـوائها سما بِها
ويُحضــنُ المسـيءُ فــي متابِها
ويغـــرقُ الجميــلُ فـــي ثوابِـها
وصاحبَ الإنسانُ مــنْ أصحابِها
لمِا نظمتُ الحــزنَ فــي غيا بـِها 
****
لو ولـّتِ الدنيا علــــى أعقابِها
والحرّ ُ لا يأبـــــهُ منْ أقطابـِها
والـرأسُ مرفوعٌ علـــى رقابِها
والصدقُ لا يخافُ مـــنْ كذّابِها
لمِا نظمتُ الحزنَ فـــي غيابـِها
****
لو لم يكنْ (أحمدُ) منْ أصلابِها
وألهمَ الفكــــرَ( أبــو ترابـِها ) 
وزادها ( السبط) بكـــا أربابِها 
فقامتِ الدنيا علـــــى أعقابـِها
يستغفرُ اللهَ هـــــــدى طلاّبـِـها
لمِا نظمتُ الحـــــزنَ في غيابِها
****
لو لم يكُ المجدُ على أحقابِهــا
وكفّ ُ (هارون ٍ) على سحابِها
وهيّبَ (المأمونُ) في كتّابـِــهـا
والعلمُ ضاءَ مــــنْ سنا شهابِها
والشعرُ باتَ مـنْ علا خطّـابـِها
ليعقـــــدَ الدرَّ (أبو أطيابـِـــها )
وتزدهي ( عشتارُ)في(سيّابِها) 
لمِا نظمتُ الحزنَ في غيابـِـها


****
لو جنّـــة ُ اللهِ علــى ترابـِهـا
وتعبــقُ الأزهارُ مـنْ أطيابِها
ويلعــبُ النسيمُ في جلبابِــهــا
والخمــرُ والكوثرُ منْ شرابِها
ولم ترَ الأيـّـامَ فـــي مصابـِها
ويكــرعُ الطفلُ عنا أوصابِـهـا
والبسمة َ الصفراءَ منْ كعابِها
وتكتسي الحـدادَ مــــنْ ثيابِــها
لِما نظمتُ الحزنَ فــــي غيابِها
****
لو أمّلتنــي في دجى انتحابِها
قد أُنزلَ الأمانُ فــي حسابِـهــا
وحـلَّ اســــمُ اللهِ فــي شعابِــها
وتأنسُ الريـــمُ أسـودَ غابـِهــا
ويستظلّ ُ الطيـرُ مـــنْ عقابِها
وكــلّ ُ إنسـان ٍ لها أولى بِهـــا
وسادَ فعلُ الخيرِ فـــي آحتسابِها
لمِا نظمتُ الحزنَ فـــــي غيابِـها
****
لو أرضعتني الجهلَ منْ أوطابِها
ولم تمـــطْ لي عـنْ ذكــا نقابـِـها
وصيّرتني الصفرَ مــنْ أسرابِـها
لا يفقهُ الرؤوسَ مــــنْ أذنابـِهـا
أو يدركُ الإحساسَ فـــي آدابـِها
لمِا نظمتُ الحــزنَ في غيابـِهــا
عاتبتُها أرهــفُ مـــــنْ   عتابِها


دائما مع الأدباءِ والكتابِ المظلومين/ حاتم جوعيه

    الأديبُ والناقدُ  والقصصي " محمد علي سعيد " ( أبو علي ) من الكتابِ المحلِّيِّن  المُبدعين  المتميِّزين  فنيًّا ، قدَّمَ  الكثيرَ من  الأعمال الأدبيَّة الرَّاقية  التي تستحقُّ  التقديرَ والإهتمامَ  والدراسة .  وهو  بحقٍّ  وحقيقةٍ   ركنٌ  هامٌّ من أركان  حركتِنا  الثقافيَّةِ  والادبيَّةِ  المحليَّة .  وقد قامت مجلة ُ "الشَّرق " قبل أعوام  بتكريمِهِ  تقديرًا  لجهودِهِ  وعطائهِ الإبداعيِّ  المتواصل  الدؤُوب على مدار أكثر  من  ربع  قرن  دونما انقطاع ، وهذه  خطوة ٌ رائعة ٌ جليلة  من  مجلة الشرق الغرَّاء التي  تهتمُّ  دائما  وتعنى  بأدبائِنا  وكتابنا  فتكرمُهم   وتعطيهم حقهم  وتقديرَهم  وما  يستحقونهُ  من  تبجيل  وتتيحُ  لقرَّائِنا  أيضا في نفس الوقت  الإطلاعَ  على إنتاج هؤلاء الرُّوَّادِ  المُبدعين والتعرُّف على مسيرةِ حياتهم ، وخاصة أنَّ  بعضَ الكتاب والشعراءِ المحليِّين  المبدعين  لم  يأخذوا  حقهم  وشهرتهم الكافية  ومكانتهم  لظروفٍ عديدة  رغم  ما  قدَّمُوهُ  من  أعمال إبداعيَّة . 
     يمتازُ الأستاذ  أبو علي  محمد علي سعيد، عدا  مكانتهِ  الأدبيَّةِ  وإبداعهِ الفكري  بمكانةٍ إجتماعيَّةٍ  راقية ، فلهُ موقعُهُ ومركزُهُ  الإجتماعي المرموق   واحترامهُ  في  مجتمعهِ، والجميعُ يكنونَ لهُ  كلَّ الإحترام  والمحبَّةِ  والمودَّة والإعجاب  من جميع الأطر والتيارات السياسيَّة والثقافيَّة وغيرها .    وهذا  ممَّا  يميِّزه عن الكثيرين غيره من الكتاب والادباء ، فهو غير مُتَحَجِّر فكريًّا ومتعصب لجهةٍ  أو لإطار معيَّن، وأفكارُهُ  وآراءُهُ  تخدمُ  جميعَ  أبناءِ شعبنا   الفلسطيني والعربي  قاطبة ًعلى مختلف انتماءاتِهم وعقائدِهِم وآيديلوجيَّتهم .   وهو  بدورهِ ، يُحِبُّ  جميعَ  الناس  ويكنُّ  الإحترامَ  لجميع الشُّعوب  والأمم ،غير متعصِّب  عرقيًّا  ويتمنى الخيرَ  للجميع  ويحبُّ  السلام   ومن  دُعاتِهِ                                                                                                          ويتمنى  أن   تنتشرَ  المحبَّة ُ  ويتحققُ  السلامُ  في  الشرق  الأوسطِ  والعالم  بأجمعِهِ ،  فهو   من  دعاةِ   السلام    والمحبَّةِ   ودائما  منفتحٌ    في  أفكارهِ وتوجهاتِهِ، وغير متقوقع في بوتقةٍ القضايا والأمور المحليّة الضيقة  والآنيَّة وكتاباتهُ  وطروحاتهُ على مختلفِ  أنواعها  وألوانِهَا  تخدمُ  الإنسانَ الإنسانَ أينما  وُجدَ  في  كلِّ  بقعةٍ من  بقاع  العالم ، فهي منبثقة ٌ من منطلق  إنسانيٍّ  تقدُّميٍّ   مشرق، ولهذا  فكتاباتهُ   مصيرُهَا   ومآلها  سيكونُ  الخلودَ  والبقاءَ وتستحقُّ أن تترجمَ  إلى  جميع  اللغاتِ  لقيمتِهَا  الفنيَّةِ  والفكريَّةِ  والإبداعيَّةِ  والإنسانيَّةِ . 
 
       ومحمد علي سعيد  قبل  أن  يكونَ  كاتبا  ومفكرًا ومبدعًا  هو  إنسان  بكلِّ معنى الكلمة ذو حسٍّ مرهفٍ شاعريٍّ، ومشاعرُهُ جيَّاشة راقية  ويحترمُ ويحبُّ الجميعَ  ويحبُّ أن  يساعدَ  ويقدِّمَ  ما  يستطيعُ من خير ومحبَّة  لغيرهِ  من بني البشر ، وهذا ما يشهدُ  لهُ جميعُ أصدقائهِ ومعارفهِ .
  وكما أنهُ  في القضايا الأدبيَّةِ  والفكريَّةِ والنقديَّة  لهُ  دائما ، مواقف مشرِّفة جريئة  رائدة   فكتبَ  بعضَ الدراساتِ النقديَّةِ  الموضوعيَّةِ  القيِّمةِ  وأعطى لكلِّ  ذي  حقٍّ حقَّه ، وكانَ  دائما   مع  الأدباءِ  والكتابِ  المظلومين، فوقفَ أبو عليٍّ  موقفا مشرِّفا  في هذا الصَّددِ  وكانت  لهُ التحليلات الأدبيَّة  النقديَّة  الموضوعيَّة    ووضعَ   النقاط َ  على   حروفِها   وأعطى   لبعض   الكتابِ والقصَّاصين والروائيِّين  الذين  ظلموا وَهُوجمُوا  حقهم  واعتبارَهم  الأدبي   والشَّخصي، وهذا إن  دَلَّ على شيىءٍ  فهو  يَدَلُّ على طيبةِ  ونقاءِ معدن أبي علي  وإبائِهِ  وإنسانيَّتِهِ  ونزاهتِهِ  الأدبيَّةِ  ومقدرتهِ  وثقافتِهِ  الراقيةِ  وإلمامِهِ الواسع والشامل  في  أبواب النقدِ والأدبِ  وتكريس  ثقافتهِ الخصبةِ  والثريَّةِ  للأهدافِ  الإيجابيَّةِ  البنَّاءةِ  ولخدمةِ الثقافةِ الحقيقيَّةِ  ولخدمةِ شعبنا وقضاياه المصيريَّة  ولتأريخ   وتوثيق  الأعمال  والنصوص  الإبداعيَّة  المحليَّة التي  تتعَرَّضُ دائما مع أصحابها للهجوم  الجبان الرَّخيص من قبل بعض المسوخ   والمتطفلين  والدُّخلاءِ على الأدبِ  والنقدِ  والجهاتِ المشبوهة  . 

أهل الغيب يتأرجحون بين دهاء أم فناء؟/ عبد القادر كعبان

لا يزال الإعلام العربي يواصل مشروعه الذكي تحت شعار الإشارات، تلك التي تمر ليلا ونهارا بلا هوادة عبر شاشات التلفزيون وغيرها من الوسائل التكنولوجية الحديثة، هدفها الحفر الحثيث في طريق الحكم الإلاهية البالغة التي تدفع العامة من الناس دفعا منذ سنين للخوض في حياة فئة من المستضعفين بشكل خاص وو... وهي لا تخفى على المنتقم الجبار، الذي جعل لكل من سلوت له نفسه أن يرفع التحدي في وجهه آية في قرآنه العظيم إلى يوم الدين لقوله تعالى: "وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين" (سورة القصص، الآية 38). ومنه نقول هل أهل الغيب يتأرجحون بين دهاء أم فناء قبيل قيام الساعة؟!
ستسألونني عن هذه الفئة التي تظن نفسها الأكثر دهاء ومكرا من الخالق: هل هم أهل الغيب؟! أجل يقول الناس من العامة بل هم أعلم من محمد شفيع العالمين صلوات الله عليه وسلامه والأنبياء الأخيار عليهم السلام بما سيكون قبيل قيام الساعة!. قد يصيح قارئ هذه السطور في ذهول وتعجب لينعت صاحبها بالجنون العلني، غير أن الإجابة كافية شافية في القرآن العظيم: "قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم" (سورة الشعراء، الآية 34). 
المغزى: يجب التحرر من وهم الإشارات والغيب.. أن تقول للناس أجمعين وللبشرية جمعاء: نحن الأذكياء وسنصل للهدف المنشود بكل دهاء. لا ورب الكعبة ما يفعلونه هو الافتراء والتعدي على غيب الله في إيذاء خلقه من فئة المستضعفين وو... وهو شاهد على ذلك، والذي يقول في حقه آيات نذكر منها قوله جل جلاله: "إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم" (سورة النور، الآية 15). 
يمكن أن تكون هذه الفئة التي افتعلت الإشارات ولا تزال ترفع التحدي في وجه عالم الغيب والشهادة إلى يوم التغابن فئة غنية ومثقفة وذكية، ولكن بدل أن تستخدم كل ذلك في يقظة ضميرها بغض النظر عن دينها وقيمها وأخلاقها للتفكر في الله وتمجيد عظمته وإبداعه وشكره على منحه الآلاء والنعم للجميع، فهي تتبجح بجرأة مستهجنة بذكائها واستكشافاتها الغيبية وربما بأموالها وو... لتعتدي علنا على حدود الله والسعي وراء مصالحها وأهواءها لاغتصاب الحياة الشخصية لفئة مستضعفة تخال أن الله سبحانه بعيد عنها وقد نسيها في الأولى والآخرة، وهو بدوره يجيب قائلا في حقه عز وجل: "واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره" (سورة الأنفال، الآية 26).
يصف المنتقم الجبار الذي يأمن مكره من فئة السفهاء الذين يتطاولون على غيبه وعباده ممن استضعفوا في أرضه ودينه الحنيف، بأنهم صم عمي وقلوبهم غلف  كإشاراتهم تلك التي أصبحت مغلفة بغلاف أو غطاء لا يعي أهلها أن قلوبهم وضمائرهم هي التي لا تعي ولا تفقه معنى خوف الله، حتى أنهم لا يخافون مكره ولا يدركون الخطأ من الصواب عموما، وما يجب عليهم فعله في لمح من البصر هو الالتفات إلى أيامهم المعدودة، لأننا جميعا تراب وسنفترش والحمد لله التراب، وخير ختام قوله سبحانه وتعالى: "ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون" (سورة الأنفال، الآية 21). 

*كاتب صحفي جزائري 

المحقق الصرخي .. يا دواعش الفكر هل خرصت السنتكم عن الجواب؟/ احمد الخالدي


دواعش الارهاب و دواعش الفكر المتطرف وجهان لعملة واحدة ، عملة التغرير و خداع بالبسطاء و الفقراء حتى يتمكنوا من الرقاب فينشروا بدعهم الفكرية و خرافاتهم الداعشية و بذلك تتحقق دولة الارهاب الصهيوني و المستعمرة الدائمة لدول الكفر و الاحتلال من اميريكا وكل مَنْ سار بركاب هذا التحالف المشؤوم الذي يسعى بشتى الطرق و المؤامرات التي تحاك خلف الكواليس من اجل تمهيد الطريق لتمكين تنظيمات الارهابية من اجل غاياتهم و مآربهم الدنيئة التي تريد تمزيق وحدة الصف الاسلامي كي يكون المنطلق الاساس نحو الاطاحة بعرش ديننا الحنيف و هيهات هيهات أنى لهم ذلك فمادام يوجد رجال لا يخشون في الله سبحانه و تعالى لومة لائم فينشرون العلم الاصيل و يحاججون بفكرهم الرصين المتين و يكشفوا زيف فكر الدواعش الذين عجزوا عن الرد عن الاستفهامات و جملة التساؤلات التي يطرحها العلماء و المفكرين الاسلاميين وقد ثبت عجز شيوخ و أئمة و اتباع داعش من التيمية و غيرهم عن الاجابة عن تلك التساؤلات و اثبات أحقية فكرهم و قوة حججهم و متانة علومهم وهذا ما يكشف لنا حقيقة توحيدهم التجسيمي التشبيهي و افتقاره لبديهيات الامور الدينية فالمعروف أن تشريع السماء و كتبها المقدسة و حكم العقل يقر بضرورة وجود الخليفة و الإمام بين الناس ليكون الحاكم بينهم بالعدل و الانصاف  فقالت ( إني جاعل في الارض خليفةً ) وهذا ما يثبت ان الخليفة او الإمام من اختيار السماء حصراً و يسعى دواعش الفكر المتطرف التدليس بمضمونه و انكاره بكل الطرق و مختلف الاساليب الملتوية فتصدى المرجع الصرخي الحسني لهم من خلال طرحه عدة تساؤلات امام هؤلاء دواعش الفكر و الضحالة العلمية كاشفاً عن الغاية التي تكمن وراء ارسال الكتب و الرسل و الانبياء فقال المرجع الصرخي : (( لماذا لا يترك الله تعالى العباد في خلاف و صراع و نزاع و حروب و قتل و قتال و ظلم و قبح و فساد فلا يجعل لهم اماماً ؟ كيفما يكون جواب السؤال سيبقى سؤال اصيل : هل يجب على الله تعالى أن يفعل ذلك فيخلق و يجعل الإمام لدفع الضرر و القبح و الفساد ؟)) مقتبس من المحاضرة (15) لبحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول في 7/1/2017
فأمام تلك الاستفهامات و الاستدلالات الفكرية تظهر القدرة العلمية الفائقة للمرجع الصرخي و تنكشف حقيقة الخواء العلمي و ضحالة الفكر التيمي الداعشي المتطرف الذي لا يرى سوى سفك الدماء و استباحة الاعراض و ازهاق الارواح المنهاج المعتمد لديهم في نشر بدعهم و خزعبلاتهم .
https://www.youtube.com/watch?v=2GWt1VPO5jQ