عادتْ خيولهم تزهو حوافرها/ كريم عبدالله

( ميمون )* أيّها الجريحُ غابةُ الضباعِ تنهشُ أحلامكَ أرضعتْ سنابكها اللاهثة شهاباً هوى صعوداً ينشدُ الفجيعةَ تلطّخُ وجهكَ رماحهم فرحاً تترنّمُ بهِ تحنّطُ الأيامَ يهدّمُ صهيلها مرآيا الأفق وبينَ شفتيكَ غصة تمضغُ الوجعَ الكتوم وحيداً بلا عنانِ يشقُّ ملامحَ الصمت مخزيّ الصهوةِ سهامُ الغدرِ لا تُحصى فخاخها تُذعرُ حدودَ الشمس تحاصرُ ذهولَ الفرات تحتَ جفنيكَ حينَ تمرُّ مواكبَ السبيَّ مِنْ جديدٍ تخدشُ وجهَ العالمَ نحوَ الهاوية تجرّهُ عرباتُ البغيّ تكبّلُ النسماتِ المهشّمة تلامسُ وجهكَ المملوء شروخاً تشتّتُ بقيّة النهارِ جحافل الطغيانِ تخضّبُ وجهَ الشمسِ خراباً يعاودُ مدَّ ( سبطاناتِ )* البنادق إبتاعها اللصوص كتائب أهواءهم تشهرُ القبحَ تستنزفُ الفرحَ تسرقُ مذاخرَ قوس قزح يمتطي الكبرياءَ ناحلُ الخطواتِ تتصيّدكَ فوضى الخنادق الظامئة تطوّفُ خناجرهم بـ مقلتيكَ تمنحُ الصحراء شكوتها هذا الأغتراب منتبذة الحطام تستروح على هجير المآذنِ الخاوية تنشفُ بريقَ الأيام دمكَ المهدور يباركُ أبوابها المقفلات دائماً تموتُ الأزهارُ فتيّة داخلَ أسوارها وحمحمةُ مروجكَ يصادرها تجّارُ الحاناتِ خراجاً يتقاسمها الغرباء يوثّقها اللصوص في صكوكٍ تنزفُ عهراً وخيانة .

 *ميمون : فرس الامام الحسين عليه السلام .

 بغداد
العراق

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق